محمد الريشهري

33

حكم النبي الأعظم ( ص )

والواضحة عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله في تفسير هذا العنوان ، وسيرته العمليّة في هذا المجال . والملاحظة الملفتة للنظر ، أنّ خلود حديث الثّقلين ، وتأكيد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله على أنّ القرآن وأهل البيت لا يفترقان إلى يوم القيامة وأنّ من الواجب على الامّة الإسلاميّة اتّباعهما ، يدلّان بوضوح على أنّ مصاديق أهل البيت لا تنحصر في أصحاب الكساء الّذين استشهد آخرهم وهو الإمام الحسين عليه السلام بعد خمسين عاما من رحيل النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، بل أضيف إليهم تسعة من أبناء الإمام الحسين عليه السلام ، كما ورد التصريح به في روايات أهل البيت . فقد روي عن الإمام عليّ عليه السلام في بيان معنى عترة النبيّ صلى اللّه عليه وآله قوله : أنا وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ وَالأئِمَّةُ التِّسعَةُ مِن وُلدِ الحُسَينِ ، تاسِعَهُم مَهدِيُّهُم وقائِمُهُم ، لا يُفارِقونَ كِتابَ اللّهِ ولا يُفارِقُهُم حَتَّى يَرِدوا عَلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله حَوضَهُ . « 1 » وعلى الرغم من أنّ " العترة " لم تطبّق بهذه الصراحة في الأحاديث المعتبرة لأهل السنّة على الأئمّة الاثني عشر من أهل بيت الرسالة ، ولكنّ الأحاديث الّتي تؤكّد أنّ خلفاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله اثنا عشر شخصا لا يمكن تبريرها « 2 » إلّا بالأساس العقيدي لأتباع أهل البيت ، مثل الحديث التالي : لا يَزالُ الدِّينُ قائِما حَتَّى تَقومَ السّاعَةُ ، أو يَكونَ عَلَيكُم اثنا عَشَرَ خَليفَةً ، كُلُّهُم مِن قُرَيشٍ . « 3 » وجاء في نقل آخر :

--> ( 1 ) راجع : المصدر السابق . ( 2 ) راجع : أهل البيت في الكتاب والسنّة : ( القسم الأوّل / الفصل الخامس : عدد الأئمة من أهل البيت / تحقيق حول أحاديث عدد الأئمّة ) . ( 3 ) راجع : المصدر السابق .